الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

319

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- عليه السّلام - يقول : إنّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتّى يدخل به النّار ، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه ، فإنّ الرّحم إذا مسّها ( 1 ) الرّحم استقرّت ، وإنّها متعلَّقة بالعرش ينتقضه ( 2 ) انتقاض الحديد ، فتنادي ( 3 ) : اللَّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني ، وذلك قول اللَّه - في كتابه - : « واتَّقُوا اللَّهً » ( الآية ) . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واتَّقُوا اللَّهً » ( الآية . ) ( 5 ) فقال : هي أرحام النّاس ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر بصلتها وعظَّمها ، ألا ترى أنّه جعلها معه ( 6 ) ؟ وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة - إلى قوله - : وأمر باتّقاء اللَّه وصلة الرّحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللَّه - عزّ وجلّ - . وبإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام ( 8 ) - عن أبيه ، عن عليّ - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء ، رأيت رحما متعلَّقة بالعرش ، تشكو رحما ( 9 ) إلى ربّها . فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أبا . وفي أصول الكافي ( 10 ) : بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : صلوا أرحامكم ولو بالتّسليم ، يقول اللَّه - تبارك وتعالى - : « واتَّقُوا اللَّهً » ( الآية ) ( 11 ) . وبإسناده إلى الرّضا ( 12 ) - عليه السّلام - قال : إنّ رحم آل محمّد الأئمّة

--> 1 - المصدر : مسّتها . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : منتفضة . 3 - المصدر : فينادي . 4 - الكافي 2 / 150 ، ح 1 . 5 - ذكر في المصدر بقية الآية إلى « عليكم رقيبا » . 6 - المصدر : منه . 7 - عيون الأخبار 1 / 258 ، ح 13 . 8 - نفس المصدر 1 / 255 ، ح 5 . 9 - المصدر : رحمها . 10 - الكافي 2 / 155 ، ح 22 . 11 - ذكر في المصدر نفس الآية بدل « الآية » . 12 - نفس المصدر 2 / 156 ، ح 26 .